وتخصيصه بخصوص الديون - كما لعلّه الأشهر « 1 » - ليس له حجّة ظاهرة ، كتخصيصه بالحقّ الثابت فعلا ، أي : حال الرهن « 2 » ، فلا يجوز الرهن على ما سيقترضه أو ما سيغرمه أو ما سوف يجنيه أو ما أشبه ذلك .
وعدم صحّة الرهن على مثل هذه الحقوق المفترضة التي لم تحصل هي ولا أسبابها ممّا لا ريب فيه .
إنّما الكلام في ما تحقّق سببه ومقتضيه ، كعقد الزواج الذي هو سبب لوجوب النفقة على الزوج ، والطلاق الذي هو مقتض لوجوب نفقة العدّة وأمثال ذلك .
والأصحّ صحّة الرهن عليها ، وكفاية هذا المقدار من الاستعداد لتعلّق الحقّ .
وبهذا الملاك صحّ الرهن على ضمان درك المبيع أو الثمن لو ظهر مستحقّا للغير .
هامش
- بعينها ثمنا ، والأجرة المعيّنة في الإجارة ، والمنفعة المعيّنة المعقود عليها في الإجارة ، كدار معيّنة ودابّة معيّنة لحمل شيء معيّن إلى مكان معلوم ؛ لأنّ الذمّة لم يتعلّق بها - في هذه الصور - حقّ واجب ولا يؤول إلى الوجوب ، ولأنّ الحقّ يتعلّق بأعيان هذه الأشياء .
قارن : بداية المجتهد 2 : 272 تكملة شرح فتح القدير 9 : 86 ، الاختيار 2 : 63 ، تبيين الحقائق 6 :
70 - 71 ، الإنصاف 5 : 122 - 125 ، تكملة البحر الرائق 8 : 244 ، نهاية المحتاج 4 : 248 - 252 ، الفتاوى الهندية 5 : 534 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 492 و 494 .
( 1 ) انظر الجواهر 25 : 143 .
( 2 ) لاحظ الرياض 9 : 205 .