وعلى كلّ ، فقد عرفت أنّ الشريك إذا آجر تمام المشاع فهو فضولي بالنسبة إلى حصّة الشريك الآخر ، إن شاء أجاز وإن شاء فسخ سواء كانت الإشاعة معلومة من أوّل الأمر أو ظهرت بعد ذلك .
( مادّة : 431 ) يسوغ للشريكين أن يؤجّرا مالهما المشترك لآخر معا « 1 » .
مثل :
هامش
- ومقابل هذا القول من قال بالبطلان بموت المؤجّر خاصّة ، كما نقله العلّامة الحلّي عن بعض علمائنا في التذكرة 2 : 325 .
ومن قال بالبطلان بموت المستأجر خاصّة . نسب هذا القول للأكثر في المهذّب 1 : 501 ، ونسب لابن طاووس في كشف الرموز 2 : 30 ، ونسب للأظهر عند الأصحاب في المبسوط 3 :
224 .
ومن قال بالبطلان بموت أحدهما ، وهو خيرة الشيخين وسلّار وبني زهرة وحمزة والبّراج ، ونسب للمشهور في : الشرائع 2 : 413 ، والجواهر 27 : 206 .
وراجع : المقنعة 640 ، الخلاف 3 : 491 و 552 ، النهاية 444 ، المراسم 196 ، المهذّب 1 :
501 ، الوسيلة 267 ، الغنية 2 : 287 .
أمّا رأي فقهاء بقية المذاهب : فطائفة ذهبت إلى أنّ الموت يبطل الإجارة مطلقا ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والليث بن سعد والثوري .
وطائفة ذهبت إلى أنّ موت أحد الطرفين لا يفسخ الإجارة ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وعثمان البتي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر .
انظر : المبسوط للسرخسي 15 : 137 و 16 : 5 ، بداية المجتهد 2 : 230 ، المغني 6 : 42 ، المجموع 15 : 88 و 90 ، مغني المحتاج 2 : 356 ، تبيين الحقائق 5 : 144 .
( 1 ) هذا هو نصّ المادّة في درر الحكّام 1 : 396 .
وورد : ( يجوز ) بدل : ( يسوغ ) ، و : ( من آخر ) بدل : ( لآخر معا ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 242 .
قارن : تبيين الحقائق 5 : 127 ، كشّاف القناع 3 : 564 .