ولكن لو كفل ألفا وأدّى خمس مائة صلحا يأخذ من الأصيل خمس مائة « 1 » .
هذه أيضا من مهمّات مسائل الضمان ، وهي : مسألة رجوع الضامن على المضمون عنه ، ومتى يرجع ، وبأيّ مقدار يرجع عليه ؟
وتحرير هذا المقام - على وجه الإيضاح والاختصار - : أنّ الضامن لا يستحقّ الرجوع على المضمون إلّا بشرطين :
الأوّل : أن يكون الضمان بإذنه ، كما أشارت إليه ( المجلّة ) [ بقولها ] :
( لو قال أحد لآخر : اكفلني عن ديني ) فلو كفل من غير إذنه لم يستحق الرجوع عليه ؛ لأنّه متبرّع .
هامش
( 1 ) ورد : ( بديني ) ، بدل : ( عن ديني ) ، و : ( الدين ) بدل : ( عوضا عن الدين ) ، و : ( فإنّه يرجع ) بدل :
( يرجع ) ، و : ( أمّا ) بدل : ( وأمّا ) و : ( فإنّه يرجع ببدل ) بدل : ( يرجع ببدل ) ، و : ( فإنّه يأخذ ) بدل :
( يأخذ ) ، ووردت عبارة : ( أمّا لو كفل بألف قرش وأدّى خمس مائة صلحا فإنّه يرجع على الأصيل بخمس مائة ) بدل : ( ولكن لو كفل ألفا وأدّى خمس مائة صلحا يأخذ من الأصيل خمس مائة ) .
كلّ ذلك ورد في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 360 - 361 .
وورد صدر المادّة نصّا مع ما هو مذكور في المتن ، وذلك في درر الحكّام 1 : 692 ، والاختلاف إنّما ورد في الأمثلة .
ونصّ ما في الدرر :
( مثلا : لو كفل بدراهم جياد فأدّاها زيوفا رجع على الأصيل بدراهم جياد .
وبالعكس لو كفل بزيوف وأدّى جيادا رجع على الأصيل بزيوف لا بجياد .
وكذا لو كفل بكذا دراهم فصالح على عروض رجع على الأصيل بالدراهم التي كفلها .
وأمّا لو كفل بألف قرش وأدّى خمس مائة صلحا رجع على الأصيل بخمس مائة ) .
راجع : البحر الرائق 6 : 219 ، الفتاوى الهندية 3 : 266 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 314 .