ولكن - بعد إضاعة المكفول عن هؤلاء واستهلاكها - لو قال : أنا كفيل ، تصحّ الكفالة .
وأيضا تصحّ الكفالة بتسليم هؤلاء وبتسليم المبيع وعند المطالبة لو لم يكن للكفيل حقّ حبسها من جهة يكون مجبورا على تسليمها ، إلّا أنّه كما أنّ في الكفالة بالنفس يبرأ الكفيل بوفاة المكفول به ، كذلك لو تلفت هذه المذكورات لا يلزم الكفيل شيء .
( مادّة : 632 ) لا تجري النيابة في العقوبات .
بناء عليه لا تصحّ الكفالة بالقصاص وسائر العقوبات والمجازاة الشخصية ، ولكن تصحّ الكفالة بالأرش والدية اللذين يلزمان الجارح والقاتل « 1 » .
يعني : أنّ مورد الكفالة إمّا مال أو نفس ، أمّا القصاص والحدود فهي حقوق إلهية وأحكام شرعية ، ولا معنى لضمانها .
نعم ، يتصوّر فيها ضمان الشخص وتسليمه لإقامة الحدّ عليه أو القصاص ، فيكون من ضمان النفس ، ولا مانع منه وإن لم يصرّحوا به .
ولكن تصحّ الكفالة بالأرش قطعا والدية اللذين يلزمان القاتل والجارح ؛ لأنّهما مال ، والذمّة مشغولة به وإن كان سببه الجناية .
( مادّة : 633 ) لا يشترط يسار المكفول عنه ، وتصحّ الكفالة عن
هامش
( 1 ) ورد : ( فلا ) بدل : ( بناء عليه لا ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 344 ، درر الحكّام 1 : 649 .
انظر : تبيين الحقائق 4 : 158 ، البناية في شرح الهداية 7 : 664 ، البحر الرائق 6 : 206 ، الفتاوى الهندية 3 : 255 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 283 .