المغصوب ، وبقي بدل الإجارة وثمن المبيع صالحا للأمرين ، ووافقت المشهور عندنا في لزوم كون المضمون حقّا ثابتا فعليا « 1 » ، ولا يكفي الاقتضاء والاستعداد .
ويتحصّل منها : أنّ ضابطة ما يصحّ ضمانه الدين الثابت في الذمّة أو العين المضمونة ضمان يد أو ضمان معاوضة ، فتخرج الأمانات ؛ لأنّها غير مضمونة أصلا كالعارية والرهن فضلا عن الوديعة والإجارة ، وكذلك يخرج المبيع قبل القبض ، فإنّه في ضمان البائع ، فلا دين ولا يد .
نعم ، يصحّ ضمانه بمعنى أوسع وهو التعهّد بتسليمه ، ولو أتلف الأمين الأمانة واشتغلت ذمّته ببدلها صحّ الضمان ؛ لأنّه دين .
وبهذا تتّضح بقية ما في المادّة من الأمثلة ، حيث تقول :
وكذلك تصحّ الكفالة بالمال المقبوض على طريق سوم الشراء إن كان قد سمّي ثمنه .
وهذا من قبيل ضمان العين .
ولكن لا تصحّ الكفالة بعين المبيع قبل القبض ؛ لأنّه لو تلف عين المبيع في يد البائع ينفسخ البيع ولا يكون مضمونا على البائع ، إلّا أنّه يلزم عليه ردّ ثمنه إن كان قد قبضه .
وكذلك لا تصحّ الكفالة بعين المال المرهون والمستعار وسائر الأمانات ؛ لكونها غير مضمونة على الأصيل .
هامش
( 1 ) تقدّم الكلام في ج 1 ص 505 .