يعني : أنّ أسباب الضمان ثلاثة :
1 - إتلافه بالتعدّي .
2 - تقصيره في حفظه حتّى تلف .
3 - مخالفته للإذن وشروط الإجارة .
فلو اشترط عليه أن لا يحمل على الدابّة أكثر من وزنة ، فحمل عليها الأكثر ، فهلكت - ولو بسبب آخر - ضمن ؛ لأنّه - بمخالفته الشرط - خرج عن الأمانة .
وكان ينبغي أن يضمّ إلى أسباب الضمان سبب رابع ، وهو : شرط الضمان مطلقا وإن كان في صحّة مثل هذا الشرط بحث « 1 » ، ولكنّ الأقوى الصحّة .
هامش
- المجلّة لسليم اللبناني 1 : 322 ، درر الحكّام 1 : 591 .
راجع : المبسوط للسرخسي 15 : 80 - 81 ، بداية المجتهد 2 : 231 ، المغني 6 : 118 و 119 ، المجموع 15 : 95 و 100 ، تبيين الحقائق 5 : 135 و 138 ، اللباب 2 : 93 و 95 .
( 1 ) حيث اختار الشهيد الثاني البطلان في المسالك 5 : 177 .
وقال النجفي معلّقا : ( بل هو الأشهر ، بل المشهور ، بل في جامع المقاصد باطل قطعا ، بل لم أجد فيه خلافا ، إلّا ما يحكى عن الأردبيلي والخراساني من الميل إلى الصحّة ، وتبعهما في الرياض ) . ( الجواهر 27 : 216 ) .
ولاحظ المسألة بتفاصيلها في كتاب الإجارة للأصفهاني 38 - 42 .
هذا ما يتعلّق برأي الإماميّة ، أمّا آراء بقية فقهاء المذاهب : فقد منع صحّة هذا الشرط الحنفيّة إذا كان شرط الضمان بسبب لا يمكن التحرّز عنه كالموت فإنّه يبطل ، دون ما أمكن التحرّز عنه كالسرقة فلا يبطل عند أبي يوسف والشيباني ، ويبطل عند أبي حنيفة .
وكذلك منع صحّة هذا الشرط المالكيّة ، وهو أحد الوجهين عند الحنابلة في فساد الإجارة .
انظر : المغني 6 : 118 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 42 ، الفتاوى الهندية 4 : 442 و 500 .