ولكنّ الدلّال في بيعه بالزائد غير المأذون به يكون فضوليا يحتاج إلى الإجازة ، وتفسد الإجارة ، ويستحقّ أجرة المثل على بيعه .
وقد ورد في حديث عروة البارقي « 1 » نظير هذا ، حيث دفع له النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم درهمين ؛ ليشتري له بهما شاة ، فاشترى شاتين « 2 » .
نعم ، يمكن خروجه عن الفضولي بدعوى : العلم بإذن الفحوى وأنّ المالك يرضى ببيع ماله بالزائد .
( مادّة : 579 ) لو خرج مستحقّ بعد أخذ الدلّال أجرته وضبط المبيع
هامش
- ووردت هذه الزيادة ، وورد كذلك : ( فالفضل ) بدل : ( فالفاضل ) في درر الحكّام 1 : 565 .
راجع الفتاوى الهندية 4 : 450 .
( 1 ) عروة بن الجعد - ويقال : ابن أبي الجعد ، ويقال : ابن عيّاض - بن أبي الجعد البارقي الأزدي ، ويقال : الأسدي . وبارق جبل ينزله الأزد ، سكن الكوفة ، وله صحبة .
روى عن : النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وعن عمر ، وسعد بن أبي وقّاص .
وروى عنه : شبيب بن غرقدة ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو إسحاق السبيعي ، وسماك بن حرب ، وآخرون .
قيل : استعمله عمر على قضاء الكوفة وضمّ إليه سليمان بن ربيعة قبل شريح .
( الطبقات لابن سعد 6 : 34 ، الطبقات لخليفة العصفري 112 و 137 ، التاريخ الكبير 7 : 31 ، أخبار القضاة 2 : 184 و 186 - 187 و 282 ، الجرح والتعديل 6 : 395 ، الثقات لابن حبّان 3 :
314 ، الاستيعاب 3 : 175 ، الجمع لابن القيسراني 1 : 393 ، أسد الغابة 3 : 403 ، تهذيب الكمال 20 : 5 - 6 ، الكاشف للذهبي 2 : 261 ، الإصابة 2 : 476 ، تقريب التهذيب 1 : 670 ، تهذيب التهذيب 7 : 161 ) .
( 2 ) الغوالي 3 : 205 ، مستدرك الوسائل عقد البيع وشروطه 18 : 1 ( 13 : 245 ) .
ولاحظ : سنن الترمذي 3 : 559 ، سنن الدارقطني 3 : 10 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 112 ، تلخيص الحبير 3 : 5 .