والأصول في معظم الأبواب الفقهيّة ممّا وراء قواعد ( المجلّة ) . وقد جمعها في كتاب أسماه : ( الفرائد البهيّة في القواعد والفوائد الفقهيّة ) وأوضحها ببعض الأمثلة ورتّبها على أبواب الفقه ، فكان من أوسع ما جمع باسم القواعد والأصول الفقهيّة في حينها ، وهو ينثر بين القواعد أحكاما أساسيّة يسمّيها : ( فوائد ) .
تحرير المجلّة
عندما نتحدّث عن حركة التقنين للشريعة الإسلاميّة نجد أن من أولى الخطوات على هذا السبيل هو صدور ( مجلّة الأحكام العدلية ) ، فجاءت الشروح عليها ، ومن أفضلها هو شرح الإمام الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء قدّس سرّه حيث شرحها شرحا مزجيا أورد فيه ملاحظاته القيّمة وتقييمه للآراء الفقهيّة المطروحة في ( المجلّة ) على شكل : ( شرح أو انتقاد أو استدراك ، يعني : شرح بعض مشكلاتها ، والإيماء إلى عثراتها ، وضمّ بعض موادها إلى أخواتها ) على حدّ تعبير الشيخ نفسه « 1 » .
وهذا الشرح - بالإضافة إلى ميزاته السابقة - امتاز بجودة البيان وبلاغة العبارة الّتي امتاز بها أسلوب الشيخ قدّس سرّه في مؤلفاته وأطروحاته الفكريّة .
وهو إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على طول باعه وسعة اطّلاعه ، فتكون مبادرته ممّا يجسد الفكرة القانونيّة في بحوث الشريعة الإسلاميّة ، وبالتالي ممّا ينتج فوائد هامة وأبعادا عميقة لإبراز العقل الاجتهادي لمدرسة الإماميّة
هامش
- السلطان رشاد باسم ( السلطان محمّد الخامس ) سنة 1909 م . ( تاريخ الدولة العثمانيّة 587 و 708 ) .
( 1 ) وذلك في مقدّمة الجزء الثاني من الكتاب حسب تقسيم الشيخ قدّس سرّه .