1 - أن يقرب وجهات النظر من ناحية .
2 - وأن يجعل احترام كل لرأي غيره ، مبدأ سائدا بين الجميع ، من ناحية أخرى .
وتقارب وجهات النظر من ناحية ، واحترام آراء المخالفين من ناحية أخرى ، هو كل ما نرجوه ، وأقصى ما نرجوه في هذا المقام .
ولهذه الأسباب فضلت أن تكون معالجة موضوع : « الشيعة وأهل السنة » آتية عن هذا الطريق : طريق المنهج .
وقد بنيت هذا الطريق على عناصر خمسة :
أولهما : أن جمع كلمة المسلمين ورأب صدعهم ، من أوجب الواجبات على المسلمين عامة .
ثانيهما : ان إباحة الاجتهاد في الشريعة - فيما وراء أصولها المقررة - مؤذن بالتجاوز عما يتأدى إليه الاجتهاد ، عادة ، من اختلاف .
ثالثها : ان الاختلاف في الفروع سبيل إلى التوسعة على الأمة ، والرحمة بها .
رابعها : ان احتمال النصوص الدينية للاختلاف ، عامل من عوامل مرونتها ، ومسايرتها للتطور .
خامسها : انه من الواجب على المسلمين أن لا يمكنوا دعاة الفرقة من أن يتخذوا من الخلافات المذهبية سبيلا إلى تأجيج نار العداوة بينهم .
هذا وإني لأرجو أن يكون في البحث ومنهجه ما يحقق ما إليه قصدت ، والله ولي التوفيق . . .
د . سليمان دنيا
- القاهرة -
بين الشيعة وأهل السنة — صفحة 22
مساهمون: سليمان دنيا
ص٢٢