الذي يجمع بين الشيعي والسني ، والوحدة التي ترفرف عليهما ، والإخاء الذي يظلهما ، والحب الذي يؤلف بينهما .
وأيضا يشيرون إلى ما عسى يكون في كلمتي هذه من خطأ غير مقصود ، أو زلل غير متعمد ، واني لعلى استعداد لأن أتقبل توجيها نافعاً ، وإرشادا مفيدا ، وما دمت أقصد الخير ، وأهدف إلى الحق ، فلن يغضبني أن يظهر عالم منصف ، من هذا الفريق أو ذاك ، ما عسى أكون قد أخطأت فيه : من تصوير رأي على خلاف ما هو عليه ، أو محاولة توفيق تعسفت فيها أو تورطت ، فإنما العصمة لله وحده ، ولكل امرئ ما نوى . . . .
وبعد . . . .
فقد بدا لي أنه يمكن علاج موضوع ( الشيعة وأهل السنة ) بطريقين مختلفين :
الطريق الأول : عرض المشاكل التي تختلف فيها وجهة نظر الفريقين عرضاً علمياً ، وتصويرها تصويرا دقيقاً ، من وجهة نظر كل فريق على حدة ، تمهيداً للفصل فيها ، والحكم لأحد الفريقين على الآخر .
وهذا الطريق ميسور ليس فيه عسر ولا صعوبة ، لأن مسائل الخلاف بين هذين الطرفين مبسوطة في كتب كل فريق ، ويمكن لكل واحد من الطرفين أن يعرف رأى الآخر فيها وأساليبه في الطعن على من يخالفه .
وقد رأيت أن سلوك هذا الطريق لن يقلل من حدة الخلاف ، ولن يزيل أسباب النفرة ، وسيقال عني بخصوص ما أناصر فيه الشيعة - لو أني ناصرتها في شيء - انه سني تشيع ! ، وبخصوص ما أناصر فيه السنة - لو أني ناصرتها في شيء - انه سني متعصب ! ، ويقف الأمر عند هذا الحد .
ثم إن الخلاف بين الطرفين ليس راجعا إلى خفاء الحقيقة وعدم
بين الشيعة وأهل السنة — صفحة 20
مساهمون: سليمان دنيا
ص٢٠