الدنيا : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، ومسجد بيت المقدس ، ومسجد الكوفة » « 1 » .
وكذلك وردت أحاديث في فضله عند أهل السنّة :
( منها ) : ما رواه أبو المقدام ، عن حبّة أنّه قال : جاء رجل إلى علي ، فقال : إنّي اشتريت بعيراً ، وتجهّزت أُريد بيت المقدس ، فقال :
« بع بعيرك ، وصلِّ في هذا المسجد - يعني : مسجد الكوفة - فما من مسجد بعد المسجد الحرام ومسجد المدينة أحبّ إليّ منه ، ولقد نقص ممّا أُسّس خمس مائة ذراع »
، يعني : مسجد الكوفة « 2 » .
و ( منها ) : ما روي عن صدقة بن يسار أنّه قال : « قلت لمجاهد : سمعت رجلًا في مسجد الكوفة يقول : وربّ هذا المسجد ، لقد ذبحت العتيرة « 3 » في الجاهلية والإسلام ، فسألني : أين سمعت هذا ؟ قال : قلت : في مسجد الكوفة ، قال : ما رأيت أرضاً أجدر أن يُسمع فيها علم لم يُسمع من مسجد الكوفة » « 4 » .
و ( منها ) : ما روي عن حَبّة العُرَني ، قال : جاء رجل إلى علي ، فقال : إنّي أُريد بيت المقدس لأُصلّي فيه ، فقال له علي :
« بع راحلتك ، وكُلْ زادك ، وصلِّ في هذا المسجد ، فإنّه قد صلّى فيه سبعون نبياً ، ومنه فار التنّور » « 5 »
. و ( منها ) : ما روي عن علي أنّه قال :
« والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إنّ مسجدكم هذا لرابع أربعة من مساجد المسلمين ، والركعتان فيه أحبّ إليّ من عشر فيما سواه ، إلّا المسجد الحرام ومسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالمدينة ، وإنّ من جانبه الأيمن مستقبل القبلة فار
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 1 : 379 ، وسائل الشيعة 5 : 283 .
( 2 ) المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 267 - 268 و 7 : 564 .
( 3 ) العتيرة : الشاة التي كانت تُذبح في شهر رجب في عصر الجاهلية وفي صدر الإسلام . ( النهاية الأثيرية 3 : 870 ) .
( 4 ) المصنّف لعبدالرزّاق 4 : 343 .
( 5 ) كنز العمّال 2 : 436 .