روي عن صادق آل البيت - عليهم السلام - في الأثر الصحيح :
" التقية ديني ودين آبائي " و : " من لا تقية له لا دين له " .
لقد كانت التقية شعارا لآل البيت - عليهم السلام - دفعا للضرر عنهم ، وعن
أتباعهم ، وحقنا لدمائهم ، واستصلاحا لحال المسلمين ، وجمعا لكلمتهم ، ولما
لشعثهم ، وما زالت سمة تعرف بها الإمامية دون غيرها من الطوائف والأمم . وكل
إنسان إذا أحس بالخطر على نفسه ، أو ماله بسبب نشر معتقده ، أو التظاهر به لا بد
أن يتكتم ويتقي مواضع الخطر . وهذا أمر تقتضيه فطرة العقول .
من المعلوم أن الإمامية وأئمتهم لاقوا من ضروب المحن ، وصنوف الضيق
على حرياتهم في جميع العهود ما لم تلاقه أية طائفة ، أو أمة أخرى ، فاضطروا في
أكثر عهودهم إلى استعمال التقية في تعاملهم مع المخالفين لهم ، وترك مظاهرتهم ،
وستر عقائدهم ، وأعمالهم المختصة بهم عنهم ، لما كان يعقب ذلك من الضرر في
الدنيا .
ولهذا السبب امتازوا بالتقية وعرفوا بها دون سواهم .
وللتقية أحكام من حيث وجوبها وعدم وجوبها ، بحسب اختلاف مواقع
خوف الضرر ، مذكورة في أبوابها في كتب العلماء الفقهية ( 1 ) .
هامش
1 - مجلة المرشد : 3 / 252 ، 253 ، ولاحظ : تعليقة أوائل المقالات : ص 96 .