وللبنتين ما يبقى ، فقال : فأين فريضتهما الثلثان ؟ فقال له علي بن أبي طالب - عليه
السلام - : لهما ما يبقى . فأبى ذلك عمر وابن مسعود فقال علي - عليه السلام - :
على ما رأى عمر . قال عبيدة : وأخبرني جماعة من أصحاب علي - عليه السلام -
بعد ذلك في مثلها أنه أعطى للزوج الربع ، مع الابنتين ، وللأبوين السدسين والباقي
رد على البنتين وذلك هو الحق وإن أباه قومنا ( 1 ) .
ويستفاد من الحديث أولا : أن عليا وأصحاب النبي إلا شخصين كانوا يرون
خلاف العول ، وأن انتشاره لكون الخليفة يدعم ذلك آنذاك .
وثانيا : أن الإمام عمل في واقعة برأيه وأورد النقص على البنتين فقط ، وعلى
ذلك يكون المراد من قوله ، فقال علي - عليه السلام - : على ما رأى عمر ، هو
المجاراة والمماشاة ، وإلا يصير ذيل الحديث مناقضا له .
إلى هنا تمت دراسة أدلة القائلين بالعول . فلنذكر أدلة المنكرين .
أدلة القائلين ببطلان العول :
1 - يستحيل أن يجعل الله تعالى في المال نصفين وثلثا ، أو ثلثين ونصفا
ونحو ذلك مما لا يفي به وإلا كان جاهلا أو عابثا تعالى الله عن ذلك .
2 - أن القول بالعول يؤدي إلى التناقض والإغراء بالجهل ، أما التناقض فقد
بينا عند تفصيل القول بالعول أنه إذا مات وترك أبوين وبنتين وزوجا ، وقلنا : إن
فريضتهم من اثني عشر ، فمعنى ذلك أن للأولين أربعة من اثني عشر ، وللثانيتين ،
هامش
1 - الوسائل : 17 ، الباب 7 ، من أبواب موجبات الإرث الحديث 14 ولاحظ التهذيب لشيخ
الطائفة : 9 / 259 رقم 971 .