المسألة الثانية :
التثويب ( 1 ) في أذان صلاة الفجر
اتفقت الشيعة الإمامية - تبعا للنصوص المتضافرة من أئمة أهل البيت - على
أن الأذان - ومثله الإقامة - من صميم الدين ومن شعائره ، أنزله الله سبحانه على
قلب سيد المرسلين وأن الله الذي فرض الصلاة ، هو الذي فرض الأذان ، وأن
منشئ الجميع واحد ، ولم يشارك في تشريعه أي ابن أنثى ، لا في اليقظة ولا في
المنام . ففي جميع فصوله من التكبير إلى التهليل مسحة إلهية ، وعذوبة وإخلاص ،
وسمو المعنى وفخامته ، تثير شعور الإنسان إلى مفاهيم أرقى ، وأعلى وأنبل مما في
عقول الناس . ولو حاولت يد التشريع الإنساني أن تضيف فصلا إلى فصوله أو
تقحم جملة في جمله لأصبح المضاف كالحصى بين الدرر والدراري .
والفصل الأول من فصوله يشهد على أنه سبحانه أكبر من كل شئ وبالتالي :
أقدر وأعظم وأن غيره من الموجودات وإن بلغ من العظمة ما بلغ ، ضئيل وصغير
عنده خاضع لمشيئته .
والفصل الثاني يشهد على أنه سبحانه هو الإله في صفحة الوجود وأن ما
سواه سراب ما أنزل الله به من سلطان .
هامش
1 - سيوافيك معنى التثويب في محله فانتظر .