بشئ منها ، يقول سبحانه : * ( وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمسكين
فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا ) * ( النساء / 8 ) .
والمراد من ذوي القربى الأخ للميت الشقيق وهو لا يرث ، وكذلك العم
والخال والعمة والخالة ويعدون من ذوي القربى للوارث ، الذي لا يرثون معه وقد
يسري إلى نفوسهم الحسد فينبغي التودد إليهم ، واستمالتهم باعطائهم شيئا من
ذلك الموروث ، بحسب ما يليق بهم ولو بصفة الهبة أو الهدية . . . ( 1 ) .
2 - آية الوصية منسوخة بالسنة :
قد عرفت مدى صحة نسخ الآية بآية المواريث فهلم معي ندرس منسوخية
الآية بالسنة التي رواها أصحاب السنن ولم يروها الشيخان : البخاري ومسلم في
صحيحيهما ، وإليك ما نقل سندا أو متنا .
روى الترمذي في باب ما جاء لا وصية لوارث :
1 - حدثنا علي بن حجر وهناد قالا : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا
شرحبيل بن مسلم الخولاني ، عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله " صلى
الله عليه وآله وسلم " يقول في خطبته عام حجة الوداع : إن الله قد أعطى لكل ذي
حق حقه فلا وصية لوارث ، الولد للفراش وللعاهر الحجر . . .
2 - حدثنا قتيبة ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة عن شهر بن حوشب ، عن عبد
الرحمان بن غنم عن عمرو بن خارجة : أن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " خطب
هامش
1 - المنار : 4 / 396 .