الزنا . والذي يصون الفتى والفتاة عن البغي أحد الأمور الثلاثة :
1 - النكاح الدائم .
2 - النكاح المؤقت بالشروط الماضية .
3 - كبت الشهوة الجنسية .
فالأول ربما يكون غير ميسور خصوصا للطالب والطالبة اللذين يعيشان
بمنح ورواتب مختصرة يجريها عليهما الوالدان أو الحكومة ، وكبت الشهوة
الجنسية أمر شاق لا يتحمله إلا الأمثل فالأمثل من الشباب والمثلي من النساء ، وهم
قليلون ، فلم يبق إلا الطريق الثاني ، فيحصنان نفسهما عن التنقل في بيوت الدعارة .
إن الدين الإسلامي هو الدين الخاتم ، ونبيه خاتم الأنبياء ، وكتابه خاتم
الكتب ، وشريعته خاتمة الشرائع ، فلا بد أن يضع لكل مشكلة اجتماعية حلولا
شرعية ، يصون بها كرامة المؤمن والمؤمنة ، وما المشكلة الجنسية عند الرجل
والمرأة إلا إحدى هذه النواحي التي لا يمكن للدين الإسلامي أن يهملها ، وعندئذ
يطرح هذا السؤال نفسه :
ماذا يفعل هؤلاء الطلبة والطالبات الذين لا يستطيعون القيام بالنكاح الدائم ،
وتمنعهم كرامتهم ودينهم عن التنقل في بيوت الدعارة والفساد ، والحياة المادية
بجمالها تؤجج نار الشهوة في نفوسهم ؟ فمن المستحيل عادة أن يصون نفسه أحد
إلا من عصمه الله ، فلم يبق طريق إلا زواج المتعة ، الذي يشكل الحل الأنجح
لتلافي الوقوع في الزنا ، وتبقى كلمة الإمام علي بن أبي طالب ترن في الآذان
الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 123
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٣