تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

قصّة فدك :

مظهر علم الخليفة : من مظاهر علم أبي بكر عند ابن حجر ومن الأدلّة الواضحة عنده على أنّ الخليفة أعلم الصحابة على الإطلاق ما روي في الصواعق « 1 » عن عائشة مرسلا أنّها قالت : « لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . قالوا : أين ندفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فما وجدنا عند أحد في ذلك علما ؛ فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ما من نبيّ يقبض إلّا دفن تحت مضجعه الّذي مات فيه . واختلفوا في ميراثه ؛ فما وجدنا عند أحد في ذلك علما ؛ فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّا معشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركنا صدقة » . قال الأميني : غاية ما في هذه المرسلة عن عائشة أنّ أبا بكر روى حديثين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شذّت روايتهما عن الحضور في ذينك الموقفين ؛ فإن يكن بهما أبو بكر أعلم الصحابة على الإطلاق حتّى من لم يحضرهما ولو بنحو من التهجّم والرجم بالغيب ، فكيف بمن روى آلافا مؤلّفة من الأحاديث شذّت عن أبي بكر روايتها جمعاء أو رواية أكثرها ؟ ! ومع ذلك لا يعدّ أحد منهم أعلم الصحابة أو أعلم من أبي بكر على الأقلّ . أليس هو صاحب نادرة الأبّ والكلالة والجدّ والجدّتين إلى نوادر أخرى « 2 » ؟ ! أليس هو الآخذ بالسنّة الشريفة من نظراء المغيرة بن شعبة ومحمّد بن مسلمة وعبد الرحمن بن سهيل إلى أناس آخرين عاديّين ؟ ! كأنّ ابن حجر يقيس الناس إلى نفسه ويحسبهم ولائد حجر لا يعقلون شيئا وهم يسمعون . ألا يقول الرجل ما الّذي فهمه الصحابة من هتاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم هتف بقوله : 1 - « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الصواعق المحرقة : 19 [ ص 34 ] . ( 2 ) - انظر ص 537 و 548 و 656 - 660 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 3 ) - مسند أحمد [ 3 / 472 ، ح 11216 ] .