تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أنت وشيعتك » . وورد عن جابر : « إنّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كانوا إذا أقبل عليّ قالوا : قد جاء خير البريّة » « 1 » . ولو كان يرى أمير المؤمنين أنّ أبا بكر خير الناس فلما ذا تقاعد عن بيعته إلى أن توفّيت سيّدة النساء فاطمة وكان ؟ ! له وجه عند الناس أيّام حياتها كما أخرجه البخاري « 2 » نفسه ، وصافقه على ذلك بنو هاشم ومن وافقهم من غيرهم من وجوه الامّة وأعيان الصحابة ، أو لم يكن فيهم من يعرف منزلة الصدّيق هذه ؟ ! وما بال عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يحمل الصدّيقة الطاهرة على دابّة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة على خير البشر « 3 » ؟ ! ولماذا لم يكن في مقال الدعاة إلى أبي بكر أيضا يوم السقيفة وبعده ما يومي إلى أنّه خير البشر ؟ ! بل كان رطب ألسنتهم : إنّه السبّاق المسنّ وثاني اثنين إذ هما في الغار مشفوعا كلّ ذلك بالإرهاب والترعيد ؛
أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ
« 4 » .

الإشارة إلى خطبتها عليها السّلام :

تخاطب الصدّيقة الطاهرة في خطبتها أبا بكر والقوم معه : « كنتم تشربون الطّرق « 5 » ، وتقتاتون الورق ، أذلّة خاشعين تخافون أن يتخطّفكم الناس من حولكم فأنقذكم اللّه برسوله » « 6 » .
هامش
( 1 ) - المناقب للخوارزمي : 66 [ ص 111 ، ح 120 ؛ ص 265 ، ح 247 ] . ( 2 ) - صحيح البخاري [ 4 / 1549 ، ح 3998 ] . ( 3 ) - الإمامة والسياسة 1 : 12 [ 1 / 19 ] . ( 4 ) - المؤمنون : 68 . ( 5 ) - « الطرق » بفتح المهملة : الماء المجتمع الّذي خيض فيه وبيل وبعر فكدر ؛ لسان العرب [ 8 / 151 ] . ( 6 ) - بلاغات النساء : 13 [ ص 24 ] ؛ أعلام النساء 3 : 1208 [ 4 / 117 ] [ وللوقوف على الخطبة بأسرها والتحقيق حولها راجع بحار الأنوار 29 : 333 ] .