تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
نعم ، وكم وكم يجد الباحث في طيّات أجزاء كتابنا تلخيص الغدير ممّا يكذّب هذه الأفيكة من التاريخ المتسالم عليه ، والحديث الصحيح ، والنصوص الصريحة من كلمات مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . وشتّان بينه وبين كلمات الحفّاظ والمؤرّخين حول تخلّف عليّ عليه السّلام عن بيعة أبي بكر ؛ مثل قول القرطبي في « المفهم شرح صحيح مسلم » في شرح حديث منه ، قوله : « كان لعليّ من الناس جهة حياة فاطمة » . قال : جهة : أي جاه واحترام . كان الناس يحترمون عليّا في حياتها كرامة لها كأنّها بضعة من رسول اللّه وهو مباشر لها ؛ فلمّا ماتت وهو لم يبايع أبا بكر انصرف الناس عن ذلك الاحترام ليدخل فيما دخل فيه الناس ولا يفرّق جماعتهم .

تقاعد أمير المؤمنين عليّ عن بيعة أبي بكر إلى أن توفّيت سيّدة النساء فاطمة :

في كتاب المناقب من صحيح البخاري « 1 » ، عن محمّد بن الحنفيّة ، قال : « قلت لأبي : أيّ الناس خير بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثمّ من ؟ قال : ثمّ عمر . وخشيت أن يقول : ثمّ عثمان . قلت : ثمّ أنت ؟ قال : ما أنا إلّا رجل من المسلمين » . وفي لفظ الخطيب في تاريخه « 2 » : قال : « قلت : يا أبت ! من خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : يا بنيّ ! أو ما تعلم ؟ قال : قلت : لا . قال : أبو بكر . قال : قلت : ثمّ من ؟ قال : يا بنيّ ! أو ما تعلم ؟ قال : قلت : لا . قال : ثمّ عمر . قال : ثمّ بدرته فقلت : يا أبت ! ثمّ أنت الثالث . قال : فقال لي : يا بنيّ ! أبوك رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم » .
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 5 : 249 [ 3 / 1342 ، ح 3468 ] . ( 2 ) - تاريخ بغداد 13 : 432 .