تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وأخرج تحت عنوان « باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام محدّثون مفهّمون » خمسة أحاديث ؛ منها عن حمران بن أعين ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ عليّا كان محدّثا » . وحديث آخر « 1 » ما ملخّصه : أنّ عليّا - أمير المؤمنين - كان يعرف قاتله ويعرف الأمور العظام الّتي كان يحدّث بها الناس بقول اللّه عزّ ذكره :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
ولا محدّث . وحديثان آخران « 2 » : أحدهما : أنّ أوصياء محمّد صلّى اللّه عليه وآله محدّثون . والثاني : الأئمّة علماء صادقون مفهّمون محدّثون . والحديث الخامس في معنى المحدّث ، وأنّه يسمع الصوت ولا يرى الشخص . وليس في هذا الباب من كتاب الكافي غير ما ذكرناه . وروى شيخ الطائفة في أماليه « 3 » بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان عليّ عليه السّلام محدّثا ، وكان سلمان محدّثا » . قال : قلت : فما آية المحدّث ؟ قال : « يأتيه ملك فينكت في قلبه كيت كيت » . هذه جملة من أخبار الشيعة في الباب ، وهي كثيرة مبثوثة في كتبهم « 4 » ، وهذه رؤوسها ، ومؤدّى هذه الأحاديث هو الرأي العام عند الشيعة سلفا وخلفا . وفذلكته : إنّ في هذه الامّة أناسا محدّثين كما كان في الأمم الماضية ، وأمير المؤمنين وأولاده الأئمّة الطاهرون علماء محدّثون وليسوا بأنبياء . وهذا
هامش
( 1 ) - المصدر السابق [ ص 270 ] . ( 2 ) - المصدر السابق . ( 3 ) - أمالي الطوسي : 260 [ 407 - 408 ، ح 914 - 916 ] . ( 4 ) - جمعها العلّامة المجلسي في بحار الأنوار [ 26 / 66 ، باب إنّهم عليهم السّلام محدّثون مفهّمون ؛ و 40 / 140 و 142 ، ح 40 و 41 و 43 و 44 ] .