1 - حرمتها وحرمة ذرّيّتها على النار :
من شعر حسّان بن ثابت :
وإن مريم أحصنت فرجها * وجاءت بعيسى كبدر الدجى
فقد أحصنت فاطم بعدها * وجاءت بسبطي نبيّ الهدى « 1 »
يشير إلى ما صحّ عن النبيّ الطاهر في بضعته الصدّيقة فاطمة :
« إنّ فاطمة أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذرّيّتها على النار » .
أخرجه الحاكم في المستدرك « 2 » وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد » .
تكذيب ابن تيميّة حديث : « فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها وذرّيّتها على النار » :
قال :
الحديث الّذي ذكر - العلّامة - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها اللّه وذرّيتها على النار » كذب باتّفاق أهل المعرفة بالحديث .
ويظهر كذبه لغير أهل الحديث أيضا ؛ فإنّ قوله : « إنّ فاطمة أحصنت فرجها . . . » باطل قطعا ؛ فإنّ سارة أحصنت فرجها ولم يحرّم اللّه جميع ذرّيتها على النار . وأيضا صفيّة عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحصنت فرجها ومن ذرّيتها محسن وظالم . وفي الجملة : اللواتي أحصنّ فروجهنّ لا يحصي عددهنّ إلّا اللّه ، ومن ذرّيتهن البرّ والفاجر والمؤمن والكافر . وأيضا ففضيلة فاطمة ومزّيتها ليست بمجرد إحصان الفرج ؛ فإنّ هذا تشارك فيه
هامش
( 1 ) - ذكره ابن شهرآشوب السروي في المناقب 4 : 24 [ 3 / 409 ] .
( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 152 [ 3 / 165 ، ح 4726 ] .