وفي نزهة المجالس « 1 » عن العقائق :
إنّ فاطمة رضي اللّه عنها بكت ليلة عرسها فسألها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك فقالت له : « تعلم أنّي لا احبّ الدنيا ولكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة فخشيت أن يقول لي عليّ : بأيّ شيء جئت ؟ . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لك الأمان ؛ فإنّ عليّا لم يزل راضيا مرضيّا » .
ثمّ بعد ذلك تزوّجت امرأة من اليهود ، وكانت كثيرة المال ، فدعت النساء إلى عرسها فلبسن أفخر ثيابهنّ ثمّ قلن : نريد أن ننظر إلى بنت محمّد وفقرها فدعونها . فنزل جبريل بحلّة من الجنّة ، فلمّا لبستها واتّزرت وجلست بينهنّ رفعت الإزار فلمعت الأنوار فقالت النساء : من أين لك هذا يا فاطمة ؟ فقالت : من أبي . فقلن : من أين لأبيك ؟ قالت : من جبريل .
قلن من أين لجبريل ؟ قالت : من الجنّة . فقلن : نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ؛ فمن أسلم زوجها استمرّت معه وإلّا تزوّجت غيره .
مرّ بيان ما في بقيّة الأبيات من الحديث المأثور .
ردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر وعمر حين خطبا فاطمة :
إنّ أبا بكر وعمر خطبا فاطمة فردّهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال :
« لم أؤمر بذلك » . فخطبها عليّ فزوّجه إيّاها ، وقال لها : « زوّجتك أقدم الامّة إسلاما » .
روى هذا الحديث جماعة من الصحابة ؛ منهم : أسماء بنت عميس ، وامّ أيمن ، وابن عبّاس ، وجابر بن عبد اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - نزهة المجالس 2 : 226 .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 257 [ 13 / 228 ، خطبة 238 ] .