أشار به إلى ما أخرجه شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين « 1 » في الباب الثامن عشر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لعليّ : « يا عليّ ! إنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده ، وإنّه أوحى إليّ أن أزوّجك فاطمة على خمس الأرض ، فهي صداقها ؛ فمن مشى على الأرض وهو لكم مبغض فالأرض حرام عليه أن يمشي عليها » .
قوله :
ونها بها من حمل طوبى * طيّبت تلك المناهب
أشار إلى حديث النثار المرويّ عن بلال بن حمامة قال : « طلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم متبسّما ضاحكا ووجهه مسرور كدارة القمر ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول اللّه ! ما هذا النور ؟
قال : بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي بأنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعا - يعني صكاكا - بعدد محبّي أهل البيت ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ودفع إلى كلّ ملك صكاكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت له صكّا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمّي وابنتي فكّاك رقاب رجال ونساء امّتي من النار » .
أخرجه « 2 » الخطيب في تاريخه ، وابن الأثير في أسد الغابة ، وابن حجر في الصواعق .
هامش
( 1 ) - فرائد السمطين [ 1 / 95 ، ح 64 ] .
( 2 ) - تاريخ الخطيب 4 : 210 ؛ أسد الغابة 1 : 206 [ 1 / 242 ، رقم 492 ] ؛ الصواعق المحرقة :
103 [ ص 173 ] .