وعقيلي وعباسي ، كما صنعه الذهبي ، وكما أشار إليه الماوردي « 1 » من أصحابنا ، والقاضي أبو يعلى « 2 » من الحنابلة ، كِلاهما في الأحكام السلطانية ، ونحوه قول ابن مالك في الألفية « 3 » :
وآله المستكملين الشرفا
فلا ريب في أنّه يطلق على ذرّية زينب المذكورين أشراف ، وكم أطلق الذهبي في تاريخه في كثيرٍ من التراجم قوله : الشريف الزينبي ، وقد يُقال : يطلق على مصطلح أهل مصر « الشريف » أنواع عام لجميع أهل البيت ، وخاصّةً بالذرّية ، فيدخل فيه « الزينبية » ، وأخصّ منه شرف النسبة ، وهو مختصّ بذرّية الحسن والحسين عليهما السلام .
( 5 ) أنّهم تحرم عليهم الصدقة بالإجماع ، لأنّ بني جعفر من الآل .
( 6 ) أنّهم يستحقّون سهم ذوي القربى بالإجماع .
( 7 ) أنّهم يستحقّون من وقف بركة الحبش بالإجماع ، لأنّ بركة الحبش لم تقف على أولاد الحسن والحسين خاصّةً ، بل وقفت نصفين :
النصف الأول : على الأشراف ، وهم أولاد الحسن والحسين .
والنصف الثاني : على الطالبيّين ، وهم ذرّية علي بن أبي طالب ، من محمد بن الحنفية وإخوته ، وذريّة جعفر بن أبي طالب ، وذريّة عقيل بن أبي طالب . وثبت هذا الوقف - على هذا الوجه - على قاضي القضاة بدر الدين يوسف السنجاري في ثاني عشر من ربيع الآخر سنة أربعين وستمائة ، ثم اتّصل ثبوته على شيخ الإسلام عزّالدين بن عبد السلام تاسع عشر من ربيع الآخر من السنة المذكورة ، ثم اتّصل ثبوته على قاضي القضاة بدرالدين بن جماعة ، ذكر ذلك ابن المتوّج في كتابه « إيقاظ المتأمل » « 4 » .
( 8 ) هل يلبسون العلامة الخضراء ؟
والجواب : أنّ هذه العلامة ليس لها أصل في الشرع ، ولا في السنّة ، ولا كانت في الزمن القديم ، وإنّما حدثت في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، بأمر الملك الأشرف شعبان بن
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : ص 62 .
( 2 ) الأحكام السلطانية والولايات الدينية : ج 2 ص 90 .
( 3 ) ألفيّة ابن مالك : ص 3 ، وهو عجز البيت الثاني من الألفية ، وصدره : « مصلّياً على النبي المصطفى » .
( 4 ) إيقاظ المتأمّل : ص 22 .