الأربعة في إجماعهم عليهم السلام فهو عدم الحجّية ، لأنّهم يرون أن أهل البيت بعض الأمة فلا يحقّق قولهم إجماعاً .
قال الشوكاني في كتابه « إرشاد الفحول » ما نصّه : وذهب الجمهور أيضاً إلى أنّ إجماع « العترة » وحدها ليس بحجّة ، وقالت الزيدية والإمامية : هو حجّة .
ثم قال : وقد استدلّوا بأحاديث كثيرة جدّاً تشتمل على مزيد شرفهم ، وعظيم فضيلتهم ، ولا دلالة فيها على حجّية قولهم ، وقد أبعد من استدلّ بها على ذلك « 1 » .
ويقول عبد العزيز البخاري في شرحه « كشف الأسرار » على أُصول البزدوي : وكذا ما تمسّك به الفريق الثاني ، لأنّ المراد من قوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
: أزواج النبي صلى الله عليه وآله .
ثم قال : وكذا قوله : « تركت فيكم الثقلين » من الآحاد ، وخبر الواحد ليس بحجّة عندهم ، على أنّه يفيد التمسّك بالكتاب والعترة ، لا العترة وحدها ، مع أنّه معارض بنحو :
« أصحابي كالنجوم » الدالّ على جواز التمسّك بكلّ واحد من الصحابة ، وكون التمسّك مهدياً وإن خالف الصحابي أهل البيت ، وحينئذٍ لا يكون قولهم واجب الاتّباع « 2 » .
أمّا قوله : « إنّ آية التطهير المقصود منها الأزواج » فقد أوضحنا بما لا مزيد عليه : أنّ المقصود من أهل البيت هم العترة الطاهرة ، لا الأزواج .
هامش
( 1 ) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحقّ من علم الأصول : ج 1 ص 294 - 295 .
( 2 ) كشف الأسرار : ج 3 ص 448 .