بها ، ومقامها بالقرب من السيدة نفيسة ؛ إذ أنّها دُفنت بالدار التي وهبت لها من والي مصر ، أخي زوجها عبداللَّه بن عبد الملك بن مروان ، وكانت من الصالحات ، وقد توفّيت قبل وفاة بنت أخيها .
والدها :
هو أبو محمد الحسن الأَنوَر « 1 » ابن زيد الأَبْلَج ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب رضياللَّه عنهم أجمعين ، فهي من دوحة النبوّة التي طابت فرعاً وزكت أصلًا ، ومن شعبة الرسالة التي سمت رفعةً ونُبلًا ، قد اكتنفها العزّ والشرف ، ولازمها السؤدد والكرامة :
يا حبذا روضة في الخلد نابتة * مامثلها أبداً في الخلد من شجر
المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثم اللقاح عليّ سيد البشر
والهاشميان سبطان لها ثمر * والشيعة الورق الملتفّ بالثمر
هذا مقام رسول اللَّه جاء به * أهل الرواية في العالي من الخبر
إنّي بحبّهم أرجو النجاة غداً * والفوز في زمرةٍ أفضل الزمر « 2 »
وكان والدها إماماً عظيماً ، وعالماً جليلًا ، من كبار أهل البيت ، معدوداً من التابعين ، مُجابَ الدعوة ، فاضلًا شريفاً .
وفي سنة خمسين ومائة عزَل الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور عامله جعفر بن
هامش
( 1 ) المدني الهاشمي ، وهو والد جدّ عبد العظيم الحسني المدفون بطهران . عدّه الشيخ الطوسي في كتابه الرجال فيأصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وفي عمدة الطالب : ص 70 : كان عيناً للمنصور الدوانيقي ، ومظاهراً له على بني عمّه الحسن المثنّى ، وهو أول من لبس السواد من العلويّين .
وقال الخطيب البغدادي في تاريخه : ج 7 ص 309 - 313 : كان أحد الأجواد ، ولّاه المنصور المدينة خمس سنين ، ثم غضب عليه واستصفى كلّ شئ له ، وحبسه ببغداد ، ثم أخرجه المهدي وردّ عليه كلّ شئ ذهب منه ، ولم يزل معه . . . .
( 2 ) أنشد الأبيات في بشارة المصطفى : ص 76 ونسبه إلى يعقوب البصراني ، وفي الغدير : ج 3 ص 8 نسبه إلى أبي يعقوب النصراني ، وذكرها صاحب شرح الأخبار : ج 3 ص 98 ولم ينسبها لأحد ، لكن قال محقّق الكتاب في هامشه : « أنشده أبو بكر الحلبي » .