إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أوقيل : من خير أهل الأرض ؟ قيل : هم
يستدفع الشرّ والبلوى بحبّهم * ويسترب به الإحسان والنِعَم « 1 »
فنفحاتها نافحة ، وبركاتها لائحة ، وأنوارها ساطعة ، وكراماتها رائعة ، فلنقطف من حديقتها ، ونستنير بنور رحبتها ، ونستمسك بمحبّتها والاهتداء بهديها ، وأن نتوسّل إلى اللَّه سبحانه وتعالى فيما ينوبنا ، فإنّها من آل بيتٍ اصطفاهم ربّهم ، وأنزلهم في علّيّين ، واستجاب دعاءهم :
هم القوم من أصفاهم الودّ ملخصاً * تمسّك في أخراه بالسبب الأقوى
هم القوم فاقوا العالمين مناقباً * محاسنهم تُحكى وآياتهم تُروى
موالاتهم فرض وحبّهم هدىً * وطاعتهم ودّ وودّهم تقوى « 2 »
فأمدّنا اللَّه من فيض إمدادها ، وجعلنا اللَّه في زمرة أحبابها وقصّادها ، فهي سيدة أهل اليقين ، ورافعة لواء الإجابة للزائرين والقاصدين بابها .
وجاء في كتاب ( الدرّة النفيسة في ترجمة السيدة نفيسة ) : أنّه ينبغي لمن زار هذا المكان أن يقول عند دخوله من باب الضريح :
« رحمة اللَّه وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد ، اللّهمّ إنّك قد ندبتني إلى أمرٍ قد فهمته واعتقدته ، وجعلته أجراً لنبيّك محمد صلى الله عليه وآله ، الذي بالمؤمنين رحيماً ، حبيباً إليه ما هديتنا ، عزيزاً عليه ما عنتّنا ، وتلك الفريضة التي سألتها له ، وهي المودّة في القربى ، اللّهمّ إنّي
هامش
( 1 ) الأبيات من قصيدة الفرزدق العصماء التي يمدح فيها الإمام زينالعابدين ، ويبيّن بعض فضائل أهل البيت عليهم السلام . راجع ديوان الفرزدق : ج 2 ص 355 .
( 2 ) الأبيات يرويها الشبلنجي الشافعي في نور الأبصار : ص 128 ، وابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة : ص 11 عن بعضهم في مدح أهل بيت النبوة والطهارة عليهم السلام .