وقد جرى اتّفاق غالب المسلمين على ذلك .
بيد أنّ ثمة من رفض هذا التفسير وأنكره ، ودعا إلى التفصيل بين ما يقوم به المسلم من توسّل ودعاء واستغاثة بربّ العزّة سبحانه والتوسّل بغيره من مخلوقاته !
كما واحتجّ على ما يمارسه المسلمون في شرق الأرض وغربها - فضلًا عن غيرهم - من أُمور يراها تدخل في مجال الطعن بالتوحيد الذي هو أصل من أصول الدين والشرع المقدّس .
وبذلك فهذا البعض قد شكّك في التصوّر تجاه هذه الممارسات التي درج عليها المسلمون وغيرهم ، في شرق الأرض وغربها ، بأدلّة لا تكاد تنهض بالمطلوب .
إنّ هذه الرؤية الخاطئة لم تكن لتنشأ ولا تستفحل لولا وجود عاملين في البين :
الأول : الاستعمار وألاعيبه المكشوفة التي يريد بها كسر شوكة الإسلام والطعن في مصداقيّته لدى الرأي العام الإسلامي ، من خلال إثارة الشكّ في كلّ تعاليمه ومفاهيمه عند أتباعه . وهي غاية عدّها من أولويات مهامه على هذا الصعيد .
والثاني : خطأ المبنى لدى تصوّر هذا البعض وانحرافه عن جادّة الصواب ، هذا ويضاف إليه بساطة المسلمين وتصديقهم بكلّ ما يطرحه العدوّ المتخفّي بأقنعة شتّى .
ولا يخفى على الباحثين أنّ هذه المسألة قد لاقت عنايةً فائقةً من
الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 7
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٧