مقدّمة المركز
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
غافر : 60
لم تكن مسألة الدعاء والتوسّل والاستغاثة من المواضيع الجديدة والطارئة على الإنسان ، بل هي مسألة قديمة بِقِدم الإنسان على سطح هذا الكوكب الصغير .
فمنذ أن لامست قدماه الأرض واستقرّ فيها صار يهتمّ بهذه المسألة اهتماماً مستفيضاً بعد مسألة تأمين غذائه ومسكنه ، وأضحت من أبرز المظاهر التي كان يمارسها يومياً ، ما دام ثمة كوارث وتهديدات تعصف به ، ومخاوف ومحن يفزع منها .
فإذا ما أحاطت به القوارع والدواهي يوماً ، من كوارث طبيعية مخوفة ، أو اقتتال طاحن ، ولم يستطع دفع ذلك ، تراه يلوذ بكلّ ركنٍ وثيق ، مستغيثاً به ، لاجئاً إليه ، فيطلب منه حاجته ، ويفرّ إليه يبغي السلامة والنجاة ، غير مكترث بما يؤول إليه الأمر ، وما يقوله عنه غيره .
وبهذا المنظار فالمسألة مركوزة في وجدان الإنسان وفطرته ، ولم يواجه أيّ إنسان يوماً - وهو في خضم هذه التجربة - حرجاً ولا خذلاناً ، ولا معارضةً لمنطق الإيمان والعقل ، ولا مخالفةً لما