في ذيل قوله تعالى :
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ »
« 1 »
:
إنّ آدم رآى مكتوباً على العرش أسماءً معظَّمة مكرَّمة ، فسأل عنها ، فقيل له : هذه أسماء أجلّ الخلق منزلةً عند اللَّه تعالى ، والأسماء هي محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فتوسّل آدم عليه السلام إلى ربّه بهم في قبول توبته ورفع منزلته « 2 » .
كما جاء في بعض هذه الأحاديث : أنّ آدم عليه السلام رأى خمسة أشباح نورانية . . . وفي ضوئها يتّضح تفسير الآية الشريفة ؛ فالمراد من الكلمات - بناءً على الرواية الأُولى المذكورة في الكتب الحديثية لأهل السنّة - هو التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله ، وبناءً على الأحاديث الواردة في كتب التفسير الشيعية وغيرها من الأحاديث المنقولة من كتب أهل السنّة يُراد منها الأشباح الخمسة الطيّبة ، وأيّاً كان فإنّ هذه الأحاديث بمجموعها تثبت توسّل آدم عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وآله قبل وجوده أو هو وبأهل بيته عليهم السلام .
وقد ورد هذا التوسّل في شعر الشعراء حيث نظموا فيه القصائد ؛ كقول الواسطي :
به قد أجاب اللَّه آدم إذ دعا * ونجا في بطن السفينة نوحُ
قوم بهم غفرت خطيئة آدم * وهم الوسيلة والنجوم الطُلّعُ
هامش
( 1 ) . البقرة : 37 .
( 2 ) . مجمع البيان 1 : 89 ، تفسير البرهان 1 : 211 .