الأستاذ الامام » بأنّه « تعلّم الإشارات ، وحكمة العين ، وحكمة الاشراق ، وعقائد جلال الدين الدواني عند السيد . . . » وهكذا فانّه يصرّح بأنّ علاقته بهذا الكتاب كانت في مستوى تلميذ يتعلّم عند السيد ، ليس من المعقول أن تكون هذه التعليقات من الشيخ نفسه . « 1 »
واللافت للنظر ، أنّ الشيخ محمد عبده يقوم هو نفسه وبتوقيع منه ! بكتابة هوامش على نصّ « التعليقات » وهذا من المستبعد أن يقوم المؤلّف مرة أخرى وبتوقيعه الخاصّ بكتابة هوامش على تعليقاته . « 2 »
والاهمّ من كلّ ذلك أنّه يقول في التعليق رقم ( 48 ) لدى البحث حول الإلهام الإلهي : « هذه القضية تحتاج إلى تفصيل ، ونحن تناولناه في رسالتنا حول مسألة الواردات . . . » والمعروف أنّ رسالة الواردات هي للسيد جمال الدين الحسيني ، وأنّ الشيخ محمدعبده قام بصياغتها ، كما صرّح بذلك في مقدّمتها . « 3 »
ومما يدعو إلى المزيد من اليقين ، هو استخدام الكلمات والألفاظ التركية والفارسية والهندية والفرنسية والإنجليزية في مواضع عديدة من الكتاب ، ونحن نعلم بأنّ الشيخ محمد عبده لم يكن يعرف في تاريخ تأليف الكتاب أياً من هذه اللغات ، بل إنّ أستاذه جمال الدين الحسيني ، هو الذي كان يعرف هذه اللغات .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، الصحيفة نفسها .
( 2 ) - المصدر السابق ، الصحيفة نفسها .
( 3 ) - مقدمة التعليقات ص 11 ، 12 .