العبد إلى طاعة الله ، ويبعده عن معصيته ، فالله الذي خلق البشر ليعبدوه ، أوجد واسطة بينه وبين الخلق ، ولذا كان الوحي يعلمهم شرائعه ، لاستحالة الإفاضة بلا واسطة ، استناداً لقوله تعالى
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
« 1 » . كما أن هذا " يرتبط بسبب أخلاقي ، فالعناية الإلهية لا يمكن أن تترك البشر في حيرتهم وشكهم وظلالهم " « 2 » . استناداً لقوله تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 3 »
.
وتتلازم مع صفة النبوة صفة العصمة ، فجميع الأنبياء معصومون عن الخطأ في تلقي الوحي ، أو في التبليغ والرسالة مثلما هم معصومون عن المعصية .
4 . المعاد :
وهم في ذلك يتفقون تماماً مع جمهور أهل السنة والجماعة ، حيث يعتقدون بالمعاد الجسماني والروحاني معاً ، كما يتفقون أيضاً مع جمهور أهل السنة والجماعة بالقضايا الأخرى المتعلقة بالمعاد في اليوم الآخر كالبعث ، والحشر ، والنشر ، وعذاب القبر ، والميزان ، والصراط ، فالإنسان " عائد إلى الحياة يوم يُرُد الله ذلك ، وأن الذي يعود يوم القيامة ، يعود بنفسه المتعلقة به ، فليس المعاد للحساب ، عما فعل جسم الإنسان فقط ، كما يرى البعض ، ولا مثيله ، ولا روحه كما يرى البعض الآخر ، وإنما يعود بروحه وجسمه " « 4 » كما يؤمنون أيضاً بشفاعة الأنبياء يوم القيامة ، بالإضافة إلى شفاعة الأئمة الاثني عشر .
5 . الإمامة :
وهي أهم الأصول التي قامت عليها فرق الشيعة ، ومنها الإمامية الإثنا عشرية ، وهم يعتقدون أن الإمامة تشبه النبوة في كل شيء ، باستثناء الوحي ، واعتبروا الإمامة أصلًا من أصول الدين ، ولا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، والإمام كالنبي معصوم في علمه وصفاته ، فهو
هامش
( 1 ) - الشورى ، اية 51 .
( 2 ) - الطباطبائي ، 1973 ، ج 2 ، 144 .
( 3 ) - الإسراء ، آية 15 .
( 4 ) - الزنجاني ، 1982 ، ج 2 ، 218 .