مطلقاً إذا حكم بخلاف أمر الله ، ولا طاعة له . كما أنه وفيما يعتمد الإخباريون الكتب الأربعة " الكافي للكليني ، والتهذيب والاستبصار للطوسي ، ومن لا يحضره الفقيه لابن بابويه " كمصادر أساسية وصحيحة للروايات والأحكام الشرعية ، نجد الأصوليين يؤكدون على وجوب التحقق من كل رواية على حده ، سنداً ومتناً . « 1 » . ويرى الباحث أن جذور ولاية الفقيه تعود إلى اجتهادات فقهاء هذه المدرسة .
ومن أبرز رموز هذه المدرسة وفقهائها كل من الطوسي " في الفترة الأولى " والشريف المرتضى ، وكذلك الشيخ المفيد . ولكن انتكاسة الدولة البويهية على يد السلاجقة 447 ه - أنهى هذا التيار الأصولي العقلي ، وقد تنامت الميول الانعزالية ، والانغلاق على الذات ، كما أدى ارتداد الطوسي عن هذا التيار ، وتوجهه نحو النجف الأشرف إلى جمود هذا التيار لفترة طويلة حتى جاء الشيخ محمد بن منصور بن إدريس الحلّي " ت 598 ه - " حيث حطم حواجز التقليد واستأنف الاجتهاد .
ثانياً : أصول التشيع
يقوم مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، على أصولٍ أساسية هي التوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والمعاد ، والإمامة ، المتضمنة الاعتقاد بإثني عشر إماماً ، وهو ما يميز الشيعة عن المذاهب والفرق الإسلامية الأخرى .
1 . التوحيد :
فهم يعتقدون بوجود إله واحد أحد ، فرد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد . فمثلهم مثل بقية المذاهب الإسلامية الأخرى في ذلك ، لكنهم اعتقدوا بأنه لا شبه له في صفاته الذاتية الكمالية . فالله عز وجل منزهٌ ، عن صفات النقصان فهو ليس بجسمٍ ولا مركب ، ولا ميت ، ولا عاجز ، ولا مجبر ، ولا ظالم ، وغيرها من الصفات السلبية ، فليس لله سبحانه مثيلٌ ، ولا شبيه ، ولا شريك .
هامش
( 1 ) - توفيق السيف ، نفسه ، 175 .