فإن اتّعظت فعظ الناس ، وإلّا فاستح منّي » . « 1 »
413 - أبو الدرداء قال : سمعت أبا القاسم صلّى اللّه عليه واله وسلّم - ما سمعته يكنّيه قبلها ولا بعدها - يقول : « إنّ اللّه عزّ وجلّ قال : يا عيسى بن مريم ، إنّي باعث بعدك أمّة ، إن أصابهم ما يحبّون حمدوا وشكروا ، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ، ولا حلم ولا علم .
قال : يا ربّ ، كيف يكون هذا لهم ، ولا حلم ولا علم ؟ ! قال : أعطيهم من حلمي وعلمي » . « 2 »
414 - النوّاس بن سمعان رضى اللّه عنه قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الدجّال في حديث فقال :
« . . . فبينما هو كذلك ، إذ بعث اللّه تعالى المسيح بن مريم عليه السّلام ، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين « 3 » ، واضعا كفّيه على أجنحة ملكين ، إذا طأطأ رأسه قطر ، وإذا رفعه تحدّر منه جمان كاللؤلؤ ، فلا يحلّ لكافر يجد ريح نفسه إلّا مات ، ونفسه ينتهي إلى حيث ينتهي طرفه ، فيطلبه حتّى يدركه بباب لد ، فيقتله . ثمّ يأتي عيسى قوما قد عصمهم اللّه منه ، فيمسح عن وجوههم ، ويحدّثهم بدرجاتهم في الجنّة ، فبينما هو كذلك ، إذ أوحى اللّه إلى عيسى : إنّي قد أخرجت عبادا لي لا يدان « 4 » لأحد بقتالهم ، فحرّز عبادي إلى الطور . ويبعث اللّه يأجوج ومأجوج ، وهم من كلّ حدب ينسلون ، فيمّر أوائلهم على بحيرة طبرية ، فيشربون ما فيها ، ويمرّ آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مرّة ماء ، ويحصر نبي اللّه عيسى وأصحابه حتّى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم ، فيرغب نبي اللّه عيسى عليه السّلام وأصحابه رضى اللّه عنهم إلى اللّه تعالى ، فيرسل اللّه تعالى عليهم النغف « 5 » في رقابهم ، فيصبحون
هامش
( 1 ) . كتاب الزهد لابن أبي عاصم 1 : 54 .
( 2 ) . كتاب الأربعين الصغرى : 94 . وانظر : فضيلة الشكر للّه : 39 . تناقضات الألباني الواضحات 3 : 190 .
( 3 ) . المهرودة بالدال المهملة والمعجمة : الثوب المصبوغ .
( 4 ) لا يدان : لا طاقة .
( 5 ) . النغف : دود يكون في أنوف الإبل والغنم ، وأنغف البعير : كثر نغفه . ويقال : لكلّ رأس نغفتان ، ومن تحرّكهما يكون العطاس . ويقال للذي يحتقر : إنّما أنت نغفة .