عملا إذا عملته كنت تقيا للّه كما أمرني ، قال : « افعل في مؤونة يسيرة ، إن قبلت : تحبّ اللّه بقلبك كلّه وتحمد له بذلك كلّه ، وإذا أحسنت من حسناتك فانسه ، فقد حفظ لك من لا ينساه ، ولتكن ذنوبك نصب عينيك ، وترحّم على ولد جنسك » يعني : ولد آدم . « 1 »
349 - سعيد بن أبي هلال : أنّ عيسى بن مريم كان يقول : « من كان يظنّ أنّ حرصا يزيد في رزقه ، فليزد في طوله ، أو في عرضه ، أو في عدد ثيابه ، أو ليغيّر لونه ، ألا فإنّ اللّه خلق الخلق ، فمضى الخلق لما خلق ، ثمّ قسّم الرزق ، فمضى الرزق لما قسّم ، فليست الدنيا بمعطية أحدا شيئا ليس له ، ولا بمانعة أحدا شيئا هو له ، فعليكم بعبادة ربّكم ، فإنّكم خلقتم لها » . « 2 »
350 - أبو ثمامة العائذي ، قال : قال الحواريون لعيسى بن مريم عليه السّلام : ما المخلص ؟
قال : « الذي يعمل العمل ، لا يحبّ أن يحمده الناس عليه » . « 3 »
351 - عبد العزيز بن رفيع ، عن رجل يقال له : ثمامة ، أو : أبا ثمامة ، قال : قال الحواريون لعيسى بن مريم : ما الخالص من العمل ؟ قال : « ما لا تحبّ أن يحمدك الناس عليه » . قال : فما النصوح للّه ؟ قال : « أن تبدأ بحقّ اللّه قبل حقّ الناس ، وإن عرض لك أمران أحدهما للّه عزّ وجلّ والآخر للدنيا ، بدأت بحقّ اللّه تبارك وتعالى » . « 4 »
352 - سعيد المقبري ، قال : سأل رجل عيسى بن مريم : أيّ الناس أفضل ؟ فأخذ قبضتين من تراب ، فقال : « أيّ هاتين أفضل ؟ الناس خلقوا من تراب ، فأكرمهم أتقاهم » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق 47 : 446 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . المصدر نفسه : 449 .
( 4 ) . المصدر نفسه : 448 .
( 5 ) . المصدر نفسه : 451 .