تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحاديث المشتركة حول عيسى المسيح ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
301 - عيسى عليه السّلام أنّ الناس سألوه على وجه التعنّت ، فقالوا له : اخلق لنا خفّاشا ، واجعل فيه روحا ، إن كنت من الصادقين . فأخذ طينا وجعل خفّاشا ونفخ فيه ، فإذا هو يطير بين السماء والأرض . وكان تسوية الطين والنفخ من عيسى عليه السّلام ، والخلق من اللّه تعالى . ويقال : إنّما طلبوا منه خلق خفّاش ؛ لانّه أعجب من سائر الخلق » . « 1 » 302 - أبان بن تغلب ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام : هل كان عيسى بن مريم أحيا أحدا بعد موته ، حتّى كان له أكل ورزق ومدّة وولد ؟ قال : فقال : « نعم ، إنّه كان له صديق مؤاخ له في اللّه ، وكان عيسى يمرّ به ، فينزل عليه . وإنّ عيسى عليه السّلام غاب عنه حينا ، ثمّ مرّ به ليسلّم عليه ؛ فخرجت إليه أمّه ، فسألها عنه ، فقالت أمّه : مات ، يا رسول اللّه ! فقال لها : أتحبّين أن تريه ؟ قالت : نعم . قال لها : إذا كان غدا ، أتيتك حتّى أحييه لك بإذن اللّه . فلمّا كان من الغد أتاها . فقال لها : انطلقي معي إلى قبره . فانطلقا ، حتّى أتيا قبره . فوقف عيسى عليه السّلام ، ثمّ دعا اللّه ، فانفرج القبر وخرج ابنها حيّا . فلمّا رأته أمّه ورآها بكيا . فرحمهما عيسى عليه السّلام ، فقال له : أتحبّ أن تبقى مع أمّك في الدنيا ؟ قال : يا رسول اللّه ، بأكل وبرزق ومدّة ، أو بغير مدّة ولا رزق ولا أكل ؟ فقال له عيسى عليه السّلام : بل برزق وأكل ومدّة ؛ تعمر عشرين سنة وتزوّج ويولد لك . قال : فنعم . إذا » . قال : « فدفعه عيسى إلى أمّه ، فعاش عشرين سنة وتزوّج وولد له » . « 2 » 303 - عيسى عليه السّلام : أنّه مرّ على رجل أعمى مجذوم مبروص مفلوج ، فسمع منه يشكر ويقول : الحمد للّه الذي عافاني من بلاء ابتلى به أكثر الخلق . فقال عليه السّلام : « ما بقي من بلاء لم يصبك » ؟ قال : عافاني من بلاء هو أعظم البلايا ، وهو الكفر . فمسّه عليه السّلام ، فشفاه اللّه من تلك الأمراض ، وحسن وجهه . فصاحبه ، وهو يعبد معه . « 3 » 304 - عيسى عليه السّلام أنّه مرّ برجل أعمى أبرص مقعد مضروب الجنبين بالفالج ، وقد
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 61 : 322 . ( 2 ) . المصدر السابق 14 : 234 ح 3 . ( 3 ) . المصدر نفسه 68 : 33 .