يكتسب امتلاك مال أو ملكة كمال أيّاً ما كان ، علماً أو صناعةً ، خطابةً أو شجاعةً ، أو غير ذلك من مادّيات الشرف وطلائعه ، لا ما هو الشرف نفسه ، ثمّ يخدم المرء بمساعيه تلك ومكتسباته أُمّته وملّته خدمةً تعود بالهناء والراحة عليهم ، أو دفع شيء من الشرور عنهم .
الشرف : حفظ الاستقلال ، وتنشيط الأفكار ، وتنمية غرس المعارف ، والذبّ والمحاماة عن نواميس الدين وأُصول السعادة . والشريف من يخدم أُمّته خدمةً تخلّد ذكره وتوجب عليهم في شريعة التكافؤ شكره ، كلّ يؤدي جهده وينفق ممّا عنده .
بيد أنّي لا أنزع إلى أنّ خلود الذكر وتأبّد الثناء أو التأبين يكون بمجرّده سعادةً للإنسان وشرفاً له ما لم أردّه إلى غاية وأقف به على معنى محصّل وأخرج به عن هذا الفراغ وأنتشله من لقلقة اللفظ وفرقعة اللسان ، أتغلغل فيه حتّى أصل به إلى حقائق في خارج عالم الخيال ووراء متّسع الأذهان .
الشرف ، حسن الذكر ، الذكر الجميل ، أمثال ذلك ، ألفاظٌ تسيل على أسلات كلّ لسان وتردّد في فم كلّ إنسان ، صغيرةً في فضاء الفم كبيرةً في عالم الوجود » « 1 » .
ومن جملة أقواله :
* « لولا سبق الوجود على العدم لما وجد شيء » .
* « يستطيع الإنسان أن يصير ملكاً ، ولا يستطيع الملك أن يصير إنساناً » .
* « القوّة في الحقّ ، وليس الحقّ في القوّة » .
* « الحقّ أعمى ، حتّى تأتي القوّة فتقوده » .
* « خلق اللَّه الأكل للإنسان ، وما خلق الإنسان للأكل » .
* « النعم إذا شُكرت كرّت ، وإذا كُفرت فرّت » .
هامش
( 1 ) الدين والإسلام 1 : 112 - 113 .