المبحث الثالث : سقوط الأجل بالغياب اللا إرادي
إنّ من أبرز الحالات التي يتمّ بها سقوط الأجل بالغياب اللا إرادي حالتين :
إحداهما سقوط الأجل بسبب الأسر ، وثانيهما بسبب الفقدان ؛ لذا فإنّي سأُوزّع المبحث على مطلبين :
المطلب الأول : أوجه سقوط الآجال خلال الأسر
نظمت الشريعة الإسلامية أحكاماً خاصّة للأسرى ، تتعلّق بحقوقهم ومعاملاتهم وأموالهم وعوائلهم أثناء مدّة الأسر ، وما له صلة من هذه الأحكام هنا هو دراسة الأوجه التي يتمّ بها سقوط الآجال أو معالجتها خلال الأسر ، وهي كالآتي :
الأسير لغةً : « أسر . . . شدّه بالإسار ، . . . وهو القد ، ومنه سُمّي الأسير ، وكانوا يشدّونه بالقد ، فسُمّي كلّ أخيذ أسيراً وإن لم يُشدّ ، والجمع أسرى وأُسارى » « 1 » .
فالمراد هو الحبس والشدّ والأخذ .
أمّا الأسير في الاصطلاح الشرعي فهو لا يكاد يخرج عمّا ورد في التعريف
هامش
( 1 ) . مختار الصحاح 1 : 16 .