الجبعي العاملي من الإمامية إلى ذلك في قوله : « وتصحّ الكفالة حالّة ومؤجّلة » « 1 » .
الرأي الثاني : ( المانعون ) وقد ذهب أصحاب هذا الرأي إلى عدم جواز الكفالة المؤجّلة ، وحجّتهم في المنع أنّ الكفالة تتبع الدَين الأصلي ، فلا يجوز تأجيلها إلّاإذا رضي صاحب الدَين الأصلي وهو الدائن ، ويمثّله فقهاء المالكية « 2 » ، وأكثر الشافعية « 3 » ، والحنابلة « 4 » ، والظاهرية « 5 » ، فقد أوضح ابن قدامة من الحنابلة بأ نّه : « إذا كان الدَين مؤجّلًا إلى شهر فضمنه إلى شهرين لم يكن » « 6 » .
من خلال ما تقدّم يبدو لي أنّ الرأي الأول هو الراجح ؛ وذلك لأنّ أساس الكفالة تبرّع بتوثيق الدَين ، ولمّا جاز أن يكون كفيلًا وضامناً لمَا هو حالّ جاز كذلك أن يكون مؤجّلًا ، على أن لايؤثّر على الدائن ، بل يكون بموافقته ؛ لأنّ المهم في الكفالة هو ضمان حقوق الدائنين وتوثيقها حالّةً أو موجّلةً ، وبه أخذ القانون المدني العراقي « 7 » .
المقصد الثاني : توقيت الكفالة
وهو تحديد الكفالة بوقت ، يختلف عن الأمد الذي ينتهي به أجل الدَين ، فإنّه
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 4 : 151 .
( 2 ) . متن خليل على الشرح الكبير 3 : 290 - 300 .
( 3 ) . نهاية المحتاج 3 : 416 .
( 4 ) . المغني مع الشرح الكبير 4 : 544 .
( 5 ) . المحلّى بالآثار 8 : 117 .
( 6 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 544 .
( 7 ) . القانون المدني العراقي : المادّة ( 1014 ) .