قبض لمحض أمانة ، ونفعها خاصّ بربّها ، فخالفت الرهن « 1 » .
الرأي الثالث : يذهب إلى الجمع بين الرأيين
حيث يكون المرهون ( مضموناً قياساً ) إذا فكّ الرهن بالوفاء ، ويجب إيصاله وتسليمه للراهن ، أمّا الآخر وهو ( أمانةً استحساناً ) إذا فكّ - إنهاء آثار - الرهن بالإبراء أو الهبة ، ولا يجب إيصاله ولا تسليمه إلى الراهن ، وقد ذهب إلى هذين الرأيين الحنفية « 2 » .
كما يرى أصحاب القول الأول أنّه مضمون بالدَين ، وفي حالة الإنهاء بالدَين يسلّم المرهون إلى الراهن ، أمّا القول الثاني فهو أمانة فيلزم المحافظة عليه ، والضمان بعد انتهاء الرهن حتى يسلّم « 3 » .
من خلال عرض الآراء يبدو لي أنّ الرأي الأول هو المختار ، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أنّ المرهون أمانة بعد فكّ - إزالة الآثار - الرهن كما كان قبله حال الرهن ، فلايضمنه ما لم يفرّط فيه ، أو يطلب منه ، فيمتنع من ردّه بلا عذرٍ .
المطلب الثاني : الأجل في عقد الكفالة
الكفالة لغةً تعني : « الضمّ والضمان ، وتكفّلت بالشيء معناه قد ألزمته نفسي ، وكفل المال بالمال ضمنه ، وكفل الرجل كفالة ضمنه » « 4 » ، « وكفلت بالمال وبالنفس كفلًا من باب قتل ، والاسم الكفالة . . . وقال ابن الأنباري : كفلت بالمال التزمت به والتزمته نفسي » « 5 » .
هامش
( 1 ) . شرح الخرشي 5 : 257 .
( 2 ) . حاشية ابن عابدين 5 : 338 .
( 3 ) . الرهن في الشريعة الإسلامية : 507 .
( 4 ) . لسان العرب 3 : 279 .
( 5 ) . المصباح المنير 2 : 90 .