السلف المضمون إلى أجل مسمّى قد أحلّه اللَّه تعالى في كتابه ، وأذن فيه ، ثمّ قرأ
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . »
» « 1 » .
ب - قوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
« 2 »
.
جاء معنى الأجل - لا لفظه - في جملة خبرية ولكن معناها الأمر ، ومن المسلّم به عند علماء التفسير والأُصول والبلاغة أنّ الأمر بالشيء إذا جاء بصيغة الإخبار يكون أبلغ وأكثر تأكيداً للأمر ، وله نظائر كثيرة في الكتاب الكريم ، وممّا جاء على ذلك الأُسلوب قوله تعالى :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
« 3 » وقد أوضح الجزائري معنى ذلك بقوله : « وإن كان المديون ذا عسرة . . . فعليكم نظره ( من الإنظار وهو التأخير ) والمعسر يعجز عن أداء ما عليه من الدَين ، ووجوب الإنظار وعدم جواز مطالبته في تلك الحال ، والأجل في هذه الحالة مجهول ؛ لأنّه منوط بتوافر يسر المدين ، ولا يحسب عليه قوت يومه ، وما عليه من ثياب بدنه وفرس ركوبه وخادمه ، ودار سكناه المعتاد لمثله ، فإنّ ذلك لا يجب صرفه في الدَين » « 4 » .
ج - قوله تعالى :
« وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ »
« 5 »
.
أجل التربّص بالنسبة للنساء ذوات القرء يختلف باختلاف النساء من أكثر الحيض وأقلّه ، بخلاف الأجل بالنسبة للآيس والتي لا تحيض لصغر أو غيره فإنّه
هامش
( 1 ) . الأم 3 : 93 - 94 .
( 2 ) . سورة البقرة : الآية 228 .
( 3 ) . سورة البقرة : الآية 280 .
( 4 ) . قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر 2 : 277 ، وردت ترجمته في : 14 .
( 5 ) . سورة الطلاق : الآية 4 .