الأجل فيه ؛ لأنّه ليس أجلًا في حقيقته ، وإنّما هو من عقود توثيق الآجال ؛ لذا يصحّ أن يطلق عليها وثيقة للأجل ، فقد أورد الأنصاري من الإمامية بشأن الرهن بأ نّه :
« وضع شيء من قِبل المدين عند الدائن تأميناً للدَين ، ويقال له وثيقة » « 1 » ، وإنّه من توابع الدَين ، وفيه آية واحدة وهي آية المداينة ، والخطاب فيه للمتعاملين بالدَين المؤجّل :
« وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ »
« 2 » حيث إنّه المأمور بكتابته « 3 » .
قال في شرح النيل : « وإنّما يحتاج للأجل في الرهن في دَين لم يحلّ ، وإنّما ما حلّ فلا يحتاج رهنه إلى أجل » « 4 » .
ولتوضيح مدلول الأجل في عقود التوثيقات اخترت منها عقدين : أحدهما توثيق بمال وهو الرهن ، والآخر عقد توثيق بالذمّة ، وهو الكفالة « لأنّ الرهن والكفالة قد يعقدان توثيقاً لدَين ناشىء عن فعل ، لا عن عقد أصلًا في مقابل ضمان الإتلاف ، ويسمّى في القانون العقد التبعي ، فقد أورد السنهوري في نظرية العقد بأ نّه : ( هو العقد الذي يكون تابعاً لعقد أصلي وجد قبله ) » « 5 » . ولضيق المجال اقتصر على الرهن الحيازي والكفالة ، وسأُخصّص لكلّ واحد منهما مطلباً مستقلًا كما يأتي :
المطلب الأول : الأجل في عقد الرهن
هامش
( 1 ) . المكاسب للأنصاري 4 : 102 .
( 2 ) . سورة البقرة : الآية 283 .
( 3 ) . قلائد الدرر 2 : 284 .
( 4 ) . شرح النيل 11 : 129 .
( 5 ) . المدخل الفقهي العامّ : 394 .