تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجل في الفقه الاسلامي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
يتقدّم على الدائنيين العاديين والدائنيين التاليين له في المرتبة ، في استيفاء حقّه من ثمن ذلك المال في أيّ يدٍ يكون .

ثانياً : أدلّة مشروعية الرهن

اتّفق الفقهاء « 1 » على أنّ الرهن من العقود المباحة أصالة مثل البيع ، فإنّ كلّ ما جاز بيعه جاز رهنه إلّاما استثنى ، وقد استدلّ على مشروعية العمل بالرهن بما ورد في القرآن الكريم ، والسنّة الشريفة ، والإجماع ، والمعقول . 1 - فمن القرآن الكريم قوله تعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ »
« 2 » ، فقد دلّت هذه الآية على مشروعية الرهن في السفر ، ويكون استفادة مشروعيته بالحضر معلومة من السنة والإجماع والأدلّة العقلية « 3 » ، فرهان جمع رهن ، ورهن مصدر جُعل جزاء للشرط مقروناً بالفاء ، وهو يدلّ على فعل أمر محذوف وجوباً من لفظه تقديره : فأرهنوا رهاناً مقبوضة ، والأمر هنا للإباحة بقرينة قوله تعالى بعد ذلك :
« فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ »
« 4 » ، وإنّ اللَّه سبحانه وتعالى أمر بالرهن بدلًا من الكتابة عند عدم إمكانها ، أو عدم قبول المرتهن التوثّق بها . 2 - ومن السنّة الشريفة : ما روي عن عائشة : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اشترى من
هامش
( 1 ) . حاشية الجمل 3 : 236 ، الهداية للميرغيناني 4 : 126 ، البحر الزخّار 4 : 110 ، المغني المطبوع مع‌الشرح الكبير 4 : 326 ، المحلّى بالآثار 8 : 104 ، بداية المجتهد 2 : 204 - 205 ، المختصر النافع : 137 ، شرح النيل 11 : 53 . ( 2 ) . سورة البقرة : الآية 283 . ( 3 ) . قلائد الدرر 2 : 284 - 285 . ( 4 ) . سورة البقرة : الآية 283 .