أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »
« 1 »
.
وكذلك بيان مدّة عدّة الحامل ، قال تعالى :
« وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ »
« 2 » وغيرها من المسائل التي ترتبط بالمدّة والزمن .
ومن المعلوم أنّ هناك جملة من الآيات توضّح مفهوم الأجل ، إلّاأ نّها لم تذكره صراحة ، كما في قوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
« 3 »
،
والقُرء سواء أكان بمعنى الحيض أم بمعنى الطهر أو بمعناهما ، يختلف عند النساء حسب طبيعة تكوينهنّ ، أو صحّتهنّ ، أو غير ذلك .
ثانياً : الأجل في الاصطلاح الشرعي
على الرغم من مراجعة المصادر الفقهية لدى علماء المسلمين للاطلاع على تعريف جامع مانع للأجل ، إلّاأنّني لم أجد تعريفاً يفي بالمفهوم الفقهي ليعدّ أساساً لبناء منهجي ، بل وجدت في مراجع فقهية أنّ موضوع الأجل قد دُرس وحُلّل تحليلًا كاملًا ، من قِبل فقهاء المسلمين بكلّ جوانبه ، في أحكام العبادات والمعاملات وأحكام الأُسرة والإجراءات القضائية ، ونرى ذلك واضحاً حينما تصدّى علماء المسلمين من المفسّرين والمحدّثين والفقهاء والأُصوليين لدراسة القرآن العظيم ، متمثلًا بالآيات التي تخصّ الأجل ، وكذلك الأحاديث الشريفة التي لها صلة بالأجل ، فنراهم قد أفردوا لها أبواباً خاصّة وعناوين واضحة . فتعرّض المفسّرون لجميع ألفاظه ، وفسّروا المعاني التي تحوم حوله ، ودُرس الشرط وصلته بالأجل وأهمّ الفروق بينهما ، أمّا فقهاء المسلمين - وأخصّ بالذكر منهم أوائل الفقهاء من جميع
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : الآية 234 .
( 2 ) . سورة الطلاق : الآية 4 .
( 3 ) . سورة البقرة : الآية 228 .