خلا بها خلوة صحيحة ولم يصبها ثمّ طلّقها ، فعليها العدّة تماًماً كالمدخول بها « 1 » ، فقد أورد الحنابلة ما نصّه : « فأمّا إن خلا بها ولم يصبها ثمّ طلقها ، فإنّ مذهب أحمد وجوب العدّة عليها » « 2 » بينما ذهب فقهاء الشافعية « 3 » والإمامية « 4 » إلى أنّ لا أثر للخلوة مع عدم الدخول مهما كان نوعها .
المطلب الثاني : أجل عدّة المطلّقة الحامل
مرّ بنا الاختلاف في عدّة المطلّقة الحامل المتوفّى عنها زوجها ، وسأبحث هنا عدّة المطلّقة إذا كانت حاملًا ولم يتوفَّ عنها زوجها ، فعدّتها بوضع الحمل ، ولها حقّ الزواج ولو بعد لحظة من وضع الحمل بإجماع فقهاء الشريعة ، وسند إجماعهم قوله تعالى :
« وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ »
« 5 »
.
ولمَا روي بهذا الخصوص من أنّ :
« طلاق الحبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين » « 6 »
وغيرها كثير « 7 » ، ولا خلاف في الأجل المحدّد بوضع الحمل من خلال الآية الكريمة المتقدمة ؛ ولمَا ورد في السنّة الشريفة من الروايات
هامش
( 1 ) . الزواج والطلاق على المذاهب الخمسة : 164 .
( 2 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 7 : 451 .
( 3 ) . مغني المحتاج 3 : 388 .
( 4 ) . المختصر النافع : 199 .
( 5 ) . سورة الطلاق : الآية 4 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 15 : 419 ، باب 9 من أبواب العدد ح 6 .
( 7 ) . السنن الكبرى 7 : 421 ، باب عدّة المطلّقة الحامل .