يتعدّى إلى واحد بنفسه . . .
« فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً »
في الخدمة والعمل
« فَمِنْ عِنْدِكَ » ،
أي فهو من عندك من طريق التفضل ، لا من عندي بطريق الإلزام
« وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ »
بإلزام إتمام العشر ، والمناقشة في مراعاة الأوقات ، واستيفاء الأعمال » « 1 » .
أمّا ما ورد في السنّة الشريفة ، فقد ذكر في عمدة القارئ شرح صحيح البخاري في باب من استأجر أجيراً : « فبيّن له الأجل ، ولم يبيّن له العمل ، أي بخصوص مَن بيّن له الأجل ، أي المدّة ، ولم يبيّن له ، أي للأجير العمل ، يعني لم يبيّن أي عمل يعمله له ، وفي رواية أبي ذر إذا استأجره . وجواب مَن محذوف تقديره : هل يصح ذلك أم لا ؟ وميل البخاري إلى الصحّة ، فلذلك ذكر هذه الآية في معرض الاحتجاج لقوله تعالى :
« قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ »
وجه الدلالة فيه أنّه لم يقع في سياق القصة بيان العمل » « 2 » .
وكذلك ورد في وسائل الشيعة حديث في بيان دلالة الأجل في بعض موارد الإجارة ما نصّه : « قال : سألته عن رجل استأجر داراً سنتين مسمّاتين على أنّ عليه بعد ذلك تطيينها وإصلاح أبوابها ، قال : لا بأس » « 3 » .
أمّا فقهاء المذاهب الإسلامية ، فقد تعرّضوا إلى مسألة توقيت الإجارة ، وإطلاقهم على مدّة الإيجار كلمة الأجل ، حيث ذكر ابن عبد السلام من الشافعية من قواعد الأحكام بأ نّه : « شرط التوقيت في الإجارة والمساقاة والمزارعة » « 4 » .
وأورد السيوطي أنّ : « ما لايصحّ إلّابأجل ، وهو الإجارة والكتابة . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) . روح المعاني في تفسير القرآن العظيم 20 : 68 .
( 2 ) . عمدة القارئ شرح صحيح البخاري 12 : 85 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 246 باب استجابة دفع الأجرة ، ح 4 .
( 4 ) . قواعد الأحكام 2 : 137 - 138 .
( 5 ) . الأشباه والنظائر للسيوطي : 357 .