أجّل » « 1 » ، وذكر صاحب المصباح المنير أنّه : « مقدار من الزمن لأمرٍ ما ، وكلّ شيءٍ قدّرت له حيناً ، فقد وقّته توقيتاً » « 2 » .
أمّا في الاصطلاح الفقهي فإنّ أجل التوقيت : « هو المدّة المستقبلية التي يستمرّ فيها تنفيذ الالتزام - الوفاء - حتى انقضائها » « 3 » .
فالعقد المؤقّت هو بمنزلة المنجّز من حيث إنّ حكمه يجري في الحال ، لكنّه خلافاً للمنجّز ينتهي بحلول الأجل ، فعندئذٍ تقف مفاعيله للمستقبل مع بقاء آثاره التي تمت قبل حلول الأجل صحيحة ومعتبرة ، ومن الأمثلة على ذلك : « لا يطالب الكفيل في الكفالة المؤقّتة إلّافي مدّة الكفالة ، مثلًا لو قال : أنا كفيل من هذا اليوم إلى شهر ، لا يطالب الكفيل إلّافي ظرف هذا الشهر ، وبعد مروره يبرأ من هذه الكفالة » « 4 » .
والعقود المؤقّتة كما في الإجارة ، فإنّها لاتصحّ إلّاعلى مدّةٍ معلومةٍ ، أو على عملٍ معيّنٍ يتمّ في زمن ، وبانتهائها ينتهي عقد الإجارة ، مثل أجّرت دارك بأجرٍ معيّنٍ ، فينعقد الإيجار وينفذ في حقّك ، ويكون عليك تسليم الدار ، وتمليك المستأجر منافعها طوال هذه السنة ، ويتوقّت انتفاع المستأجر بالدار باستيعاب هذه المدّة ، فقد ورد في القرآن الكريم لفظ الأجل المؤقّت على مدّة الإيجار ، وهو عقد مؤقت في الأصل لقوله تعالى :
« قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ * قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ
هامش
( 1 ) . مختار الصحاح : 64 .
( 2 ) . المصباح المنير 2 : 154 .
( 3 ) . الموسوعة الفقهية الكويتية 2 : 26 .
( 4 ) . النظرية العامّة للموجبات والعقود : 475 .