الفاطميين الذين سلبهم صلاح الدين ملكهم ، فقصد محو كلّ أثر لهم .
ما قيل عنه وعن ثورته
1 - قال ابن أبي الحديد : ( ما ظنّك برجل أبت نفسه الدنيّة وأن يعطي بيده ، فقاتل حتّى قتل هو وبنوه وإخوته وبنو عمّه بعد بذل الأمان لهم والتوثقة بالأيمان المغلّظة ، وهو الذي سنّ للعرب الإباء ) « 1 » .
2 - وقال عبد اللّه العلايلي : ( انطلق الحسين مودّعا الكعبة بيت اللّه حاملا روحها بين جنبيه وشعلتها بكلتا يديه تواكبه الملائك وتباركه وتطيف به كأنّها حذرة عليه ، فإنّه البقيّة من إرث السماء على الأرض . .
رعيا لذكراك أبا عبد اللّه ، فقد أحسست بروح الأخلاق في روح الوجود ، فأردت الحياة دنيا من الأخلاق والفضيلة والحبّ ، وأرادها الآخرون دنيا من الشهوات والرذيلة والأحقاد ) « 2 » .
3 - وقال توفيق أبو علم : ( حياة الحسين عظة من التاريخ ، ولكن تجمع التاريخ كلّه ، فليس معناها في حدود ما وقعت من الزمان والمكان ، بل حدودها حيث لا تتسع لها حدود ، وهي - بعد ذلك - حديث الشخصيّة الكاملة من أقطارها ، ففيها القدوة الصالحة وفيها المثل الأسمى للإنسان الكامل والصراط السوي للمسلم القرآني ) « 3 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 : 190 .
( 2 ) الإمام الحسين للعلايلي 557 .
( 3 ) الحسين لأبي علم 8 .