أنّ مولده لخمس خلون من شعبان سنة أربع وشهادته كما مرّ ، فإنّ عمره - على هذا - يكون 56 سنة وخمسة أشهر وخمسة أيام .
وقد دفن جسد الحسين عليه السّلام إجماعا ورأسه على الأشهر في كربلاء .
مراثيه
لقد تبارى الشعراء في رثاء الحسين عليه السّلام وقالوا فأكثروا وأجادوا ، ولا غرو في ذلك فمكانة الحسين بين المسلمين مكانة ساميّة ومصيبته مصيبة عظمى وفاجعته فاجعة كبرى .
ويذكر أنّ أوّل من رثاه من الشعراء هو سليمان بن قتّة العدوي التيمي مولى بني تيم بن مرّة ، وكان منقطعا إلى بني هاشم ، ومرّ بكربلاء بعد قتل الحسين بثلاث ، فنظر إلى مصارعهم ، واتّكأ على فرس له عربيّة ، وأنشأ يقول :
مررت على أبيات آل محمّد * فلم أرها أمثالها يوم حلّت
ألم تر أنّ الشمس أضحت مريضة * لقتل حسين والبلاغ اقشعرت
وكانوا رجاء ثمّ أضحوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت
وتسألنا قيس فنعطي فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت
وعند غني قطرة من دمائنا * سنطلبها يوما بها حيث حلّت
فلا يبعد اللّه الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت