ديار عفاها كلّ جور مبادر * ولم تعف للأيام والسنوات
إلى أن يقول :
ملامك في أهل النبي فإنّهم * أحبايّ ما عاشوا وأهل ثقاتي
فيا ربّ زدني من يقيني بصيرة * وزد حبّهم - يا ربّ - في حسناتي
أحبّ قصي الرحم من أجل حبّهم * وأهجر فيهم أسرتي وبناتي
لقد حفّت الأيام حولي بشرّها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تر أنّي من ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
فآل رسول اللّه نحف جسومهم * وآل زياد حفل القصرات « 1 »
بنات زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه في الفلوات
إذا وتروا مدّوا إلى أهل وترهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات « 2 »
ووهب علي بن موسى الرضا للشاعر جائزة من دراهمه المضروبة باسمه وخلع عليه من ثيابه ، فبذل له أهل « قم » ثلاثين ألف درهم ليبيعهم الخلعة ، فضنّ بها . ثمّ ترصّدوا له في الطريق ليأخذوها منه عنوة تبركا
هامش
- ركبته - من كثرة السجود [ إعلام الورى 1 : 480 ] ( من المؤلّف ) .
( 1 ) القصرة : الرقبة ، وحفل القصرات ، أي : غلاظ الرقاب من السمن [ لسان العرب 3 :
246 و 11 : 87 ] ( من المؤلّف ) .
( 2 ) ديوان دعبل 59 - 64 ، مع تفاوت يسير .
وراجع : عيون أخبار الرضا 2 : 241 ، زهر الآداب 1 : 130 ، المناقب لابن شهرآشوب 3 : 365 ، معجم الأدباء 11 : 103 ، تهذيب الكمال 21 : 151 ، سير أعلام النبلاء 9 :
391 .